الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

30

الجمرات في الماضي والحاضر

43 - ويؤكّد ذلك الشهيد الثاني في « مسالك الأفهام » حيث يقول في باب الجمرات : « فلو وقعت على شيء وانحدرت على الجمرة جاز » « 1 » . 44 - وورد ذلك عن المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » حيث يقول : « لو وقعت على شيء وانحدرت على الجمرة صحّ ، ولو تمّمتها حركة غيره لم يجز » « 2 » . 45 - وكذلك عن صاحب « الرياض » ( قدس سره ) حيث يقول : « لو وقعت على شيء وانحدرت على الجمرة فإنّها تجزي » « 3 » . وبيّن خلال حديثه أنّ مراده من ( شيء ) بدن إنسان أو جمل . وكلّ ما ذكرناه هو شاهد على المقصود . ج : الذين قالوا : إذا رمى الحجر إلى الجمرة فوقع فيها ، ثمّ تدحرج فخرج منها . فلا يضرّ ، يعني أن بقاء الحجر داخل الجمرة ليس شرطاً ، وواضح أنّه لو كان المراد رمي الشاخص أو العلامة فإنّ ذلك لا معنى له أصلا ، ومن الذين قالوا بهذا : 46 - زكريا بن محمد الأنصاري ، المتوفّى سنة 926 ه‍ - ، في كتاب « فتح الوهّاب » يقول في معرض كلامه عن شروط الرمي : « وتحقّق إصابته بالحجر ، وإن لم يبق فيه ، كأن تدحرج وخرج منه ، فلو شكّ في إصابته لم يحسب » « 4 » .

--> ( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 292 . ( 2 ) . جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 235 . ( 3 ) . رياض المسائل ، ج 6 ، ص 412 . ( 4 ) . فتح الوهّاب ، ج 1 ، ص 256 .